أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - القول في المسروق
القول في المسروق
(مسألة ١): نصاب القطع ما بلغ ربع دينار ذهباً خالصاً مضروباً عليه السكّة، أو ما بلغ قيمته ربع دينار كذائي؛ من الألبسة والمعادن والفواكه والأطعمة؛ رطبة كانت أو لا، كان أصله الإباحة لجميع الناس أو لا، كان ممّا يسرع إليه الفساد- كالخضروات والفواكه الرطبة ونحوها- أو لا. وبالجملة: كلّ ما يملكه المسلم إذا بلغ الحدّ ففيه القطع حتّى الطير وحجارة الرخام.
أقول: اعتبار النصاب في الجملة ممّا أجمع أصحابنا عليه وإن وقع الكلام في مقدارها، وقد صرّح صاحب «الجواهر» بتحقّق الإجماع بقسميه عليه[١]، وإن حكي عن داود وأهل الظاهر من العامّة عدم النصاب فيه، قال شيخ الطائفة (قدس سره) في «الخلاف»: «وقال داود وأهل الظاهر، يقطع بقليل الشيء وكثيره وليس لأقلّه حدّ وبه قال الخوارج»[٢].
وهو مدفوع بالإجماع والروايات المتواترة إجمالًا وإطلاق الآية يخصّص
[١]. جواهر الكلام ٤٩٥: ٤١.
[٢]. الخلاف ٤١١: ٥، المسألة ١.