أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٣ - القول في الحد
نصف القدم[١].
وممّا هو جدير بالذكر أنّ الجمع فيها بين الكعب ونصف القدم وذلك دليل على أنّهما تشيران إلى معنى واحد فليكن هذا على ذكر منك.
٤- ما رواه العيّاشي في تفسيره عن زرارة عن أبي جعفر (ع) عن أمير المؤمنين (ع) في حديث قال: «... وإذا قطع الرجل قطعها دون الكعبين»[٢].
٥- ما رواه علي بن أحمد الكوفي في كتاب «الاستغاثة»: «... إنّ أمير المؤمنين (ع) قطع ...» وكذلك جعل من استوجب قطع الرجل مع اليد قطعها من مفصل الكعب الذي في أسفل القدم من مقدمها وترك العقب ومايلي الكعب من العظم الفاصل بين القدم وبين العقب ليعتمد عليه في القيام للصلاة، وقال (ع): «هكذا استنّ رسول الله (ص) في قطع اليد والرِّجل»[٣].
والذي يتحصّل من هذه الروايات المتظافرة أنّ المدار على قطع ما يلي الكعب، وحيث إنّ المراد من الكعب هو قبّة القدم، كما حققّناه في أبحاث الوضوء وقلنا: إنّ المسح يكون إليه لا أكثر وإن كان أحوط.
ولازم ذلك هو القطع من انتهاء المشط.
وقسم آخر: يدلّ على أنّ القطع من نصف القدم أو وسط القدم وهي ما رواه سماعة بن مهران قال: «... فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم»[٤]. والظاهر أنّها موثّقة.
هذا، وقد عرفت من بعض الروايات السابقة الجمع بين الكعب ونصف القدم،
[١]. مستدرك الوسائل ١٢٣: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ١.
[٢]. مستدرك الوسائل ١٢٤: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٢٤: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٥٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٣.