أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٨ - فيما يثبت به وطء البهيمة
لا؟ وبعبارة اخرى كما يصدق على المرأة النائمة المزنيّ بها قوله: «اغتصبها» فكذلك يصدق على المرأة الميتة المزنيّ بها فحكمها حكم امرأة مكرها لها فليقتل زانيها مطلقاً.
ولكن يرد عليه أوّلًا: بأنّه اجتهاد في مقابل النصّ فإنّ الروايات الواردة في الميتة صريح في أنّ حكمها حكم الزاني بالحيّة، فكيف يمكن أن يقال بأنّه ملحق بامرأة زنى بها مكرها لها!!
وثانياً: بأنّه قياس مع الفارق فإنّه لا يصحّ قياس الميّت مع النائم والمغمى عليه والسكران، لأنّ العنف والرضا الذين من قبيل العدم والملكة يتصوّران في حقّهم ولا يتصوّران في حقّ الميّت كما أنّ العمى لا يتصوّر في حقّ الجدار ولا يصحّ أن يقال: إنّ الجدار أعمى، فإنّ الميّت ليس من شأنه أن يدافع عن نفسه بخلاف النائم والسكران.
اللهمّ إلا أن يقال: إنّ التقابل يكون من قبيل السلب وإلإيجاب، فلا يشترط فيه الشأنية، ولكن التقابل فيه عرفاً يكون من قبيل العدم والملكة. هذا كلّه في النكاح بالأجنبيّة.
وأمّا حكم النكاح مع زوجته: الظاهر أنّه حرام إجماعاً ويوجب التعزير على المشهور.
كلمات الفقهاء:
١- قال صاحب «الجواهر»: «وإن كان زوجته أو أمته اقتصر في التأديب علىالتعزير كما عن الأكثر القطع به، بل لم أجد خلافاً كما اعترف به في «الرياض»»[١].
[١]. جواهر الكلام ٦٤٥: ٤١.