أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١ - القول في السارق
وهكذا يتصوّر الإخراج مباشرة وتسبيباً على أنحاء ذكر منها ستّ صور:
١- إذا أخرجه بنفسه بأن جعله على عاتقه أو أخذه بيده فأخرجه ويصدق عليه السرقة من الحرز بلا إشكال.
٢- إذا شدّه بحبل وجذبه من خارج الحرز ولا شكّ أيضاً في صدق عنوان السرقة من الحرز عليه.
٣- ما إذا حمله على دابّة فأخرجه.
٤- ما إذا شدّه على جناح طائر يعود إليه عادةً، بل حتّى إذا لم تكن عادته ذلك بل شدّه عليه برجاء عوده إليه فعاد.
٥- ما إذا أخرجه بواسطة صبيّ مميّز.
كلّ ذلك يصدق عليه عنوان السرقة من الحرز لما قرّر في محلّه من أنّ مثل هذه الأفعال لا يشترط فيها المباشرة عرفاً، بل هي أعمّ منها ومن التسبيب وهكذا القتل والكسر والإتلاف وأشباهها- بخلاف الزنا والقذف أو الأكل والشرب الظاهرة في المباشرة- وحيث يكون السبب أقوى من المباشر في ما ذكره من الأمثله يكون إسناد الفعل إلى السبب بخلاف ما ذكره في الصورة السادسة، حيث إنّ الصبيّ المميّز قابل لإسناد الفعل إليه وأن يقال: إنّه سارق فلا يسند الفعل إلى السبب ولازمه عدم وجوب القتل لا على الصبيّ المميّز لصغره ولا على السبب لعدم الإسناد إليه بعد قوّة المباشر بالعقل والتمييز ولذا منع القطع فيه.
وذكر الشيخ (قدس سره) فروعاً كثيرة اخرى من فروع مسألة التسبيب مثل:
١- لو كان في ماء جار فجعل المتاع على الماء فخرج مع الماء.
٢- إذا أدخل خشبة معوجة من خارج الحرز فأخرج المتاع.
٣- إذا رمى به إلى الخارج فطيّرته الريح وأعانته حتّى خرج ولولا الريح