أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٢ - الأمر الأول في حكم المرتد
١- عن النبي (ص): «من بدّل دينه فاقتلوه».
٢- وعنه (ص): «لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدي ثلاث، كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان ...»[١]
٣- قال ابن قدامه: «أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتدّ، وروي ذلك عن أبي بكر وعمرو عثمان وعلي (ع) ومعاذ وابن موسى وابن عبّاس وخالد وغيرهم ولم ينكر ذلك فكان إجماعاً» ثمّ استثنى المرأة المرتدّة وخالفه، ثمّ قال- مدّعياً الإجماع-: «إنّ القتل بعد الاستتابة».[٢]
والحاصل: أنّ المشهور بين الخاصّة هو التفصيل بين الفطري والملّي وذهب شاذّ منّا إلى قبول توبة مطلقاً. والعامّة ذهبوا إلى أقوال ثلاثة:
١- التفصيل بين الفطري والملّي.
٢- قبول التوبة مطلقاً.
٣- عدمها مطلقاً.
أدلّة المسألة:
قد ورد في القرآن المجيد آيات في المرتدّ، ولكن ليس فيها حكم المرتدّ.
١- قول الله عزّ وجلّ: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَاوْلَئِكَحَبِطَتْ أعْمَالُهُمْ في الدُّنْيَا وَالْاخِرَةِ وَأوْلَئِكَ أصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.[٣]
٢- قوله تعالى: يَا أيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَسَبِيلِ
[١]. الخلاف ٣٥٣: ٥، المسأله ٣.
[٢]. المغني، ابن قدامة ٧٢: ١٠.
[٣]. البقرة( ٢): ٢١٧.