أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢١ - فيما يثبت به وطء البهيمة
فيدخل في عموم ما دل على أحكامه»[١].
٢- قال صاحب «الجواهر»: «ووطي الميتة من بنات آدم كوطي الحيّة في تعلّق الإثم والحدّ رجماً أو قتلًا واعتبار الإحصان وعدمه بلا خلاف أجده، بل يمكن تحصيل الإجماع فضلًا عن محكيّه في بعض العبارات وعمّا عن «الانتصار» و «السرائر» من الإجماع على تحقّق الزنا بوطي البهيمة الأجنيّة بلا شبهة»[٢].
٣- قال كاشف اللثام: «من وطأ ميتة أجنبيّة بلا شبهة كان زانياً اتّفاقاً كما في «الانتصار» و «السرائر»[٣].
٤- قال السيّد المرتضى: «وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من نكح امرأة ميتة أو تلوط بغلام ميّت فإنّ حكمه في العقوبة حكم من فعل بالحيّ ولا نعرف موافقاً من باقي الفقهاء للإمامية في ذلك، وإن كانوا مخطئين لفعاله مبدعين إلا أنّهم ما عرفونا أنّهم يوجبون عليه من الحدّ ما يوجبونه على فاعل ذلك بالحيّ والحجّة لنا بعد إجماع الطائفة أنّ هذا فعل فيه شناعة في الشريعة وتمثيلًا بالأموات وكلّما زجر عنه وباعد من فعله فهو أولى»[٤].
والحاصل: أنّ المسألة إجماعية بين أصحابنا، والمستفاد من كلام السيّد أنّ فقهاء العامّة لا يوافقنا وأنّهم مخالفون لنا بأجمعهم، ولكنّ المستفاد من كلام ابن قدامة غير ذلك فأنّه قال في «المغني»: «إن وطي ميتة ففيه وجهان: أحدهما: عليه الحدّ وهو قول الأوزاعي لأنّه وطي في فرج آدمية فأشبه وطي الحيّة، ولأنّه
[١]. رياض المسائل ٦٣٦: ١٣.
[٢]. جواهر الكلام ٦٤٤: ٤١.
[٣]. كشف اللثام ٥١٠: ١٠؛ السرائر ٤٦٧: ٣.
[٤]. الانتصار: ٥١٤.