أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٦ - بيان حقيقة الحرز وأنه ماذا؟
وأخبارهم وأيضاً الأصل براءة الذمّة وما اعتبرناه مجمع على وجود القطع به وما قالوه ليس عليه دليل»[١].
وصرّح صاحب «المسالك» بأنّه: «لا شبهة في اعتبار كون السرقة من الحرز في ثبوت القطع وإنّما الكلام في حقيقته»[٢].
ويدلّ على اعتبار هذا الشرط ما مرّ في مباحث شرائط السارق من الروايات الكثيرة التي ذكرها صاحب «الوسائل» في الأبواب التالية:
١- باب أنّه لا يقطع إلا من سرق من حرز (الباب ١٨).
٢- باب أنّه لا يقطع الضيف (الباب ١٧).
٣- باب أنّه لا قطع على الأجير (الباب ١٤).
٤- باب حكم الطرّار (الباب ١٣).
٥- باب أنّه لا قطع على المختلس (الباب ١٢).
إلى غير ذلك.
بيان حقيقة الحرز وأنّه ماذا؟
فقد وقع الكلام فيه بينهم ويتفرّع عليه الخلاف في فروع كثيرة، ومن العجب أنّ هذا العنوان قلّما ورد في روايات هذه الأبواب، بل المدار فيها على ما يلازمه غالباً. وممّا يدلّ على هذا العنوان بعينه هو ما يلي:
١- صحيحة محمّد بن مسلم وهي العمدة. قال: قلت: لأبي عبدالله (ع) إلى أن قال: «كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق»[٣].
[١]. الخلاف ٤١٨: ٥، المسألة ٥.
[٢]. مسالك الأفهام ٤٩٤: ١٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١.