أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٠ - هل هناك فرق بين الرجل والمرأة
الحال»[١]. وقوله (ع): «من شهر السلاح ...» في صحيحة محمّد بن مسلم.
وأمّا عدم وجدانه الحكم بقتل النساء للمحاربة فلعلّ العلّة فيه ضعفهنّ غالباً عن القيام بمثل هذه الامور وعدم وجود المصداق له في زمانهم.
٨- هل يشترط الحكم بالقوّة، بحيث إذا جرّد سلاحه للإخافة ولكن كان ضعيفاً بحيث لم يحصل منه خوف لأحد لم يكن عليه حدّ أو هو عامّ له ولغيره؟
قال في «كشف اللثام»: «وهل يثبت قطع الطريق للمجرّد سلاحه للإخافة مع ضعفه عن الإخافة؟ الأقرب ذلك لصدق المحاربة و شهر السلاح لها وإن لم يكن من أهلها فتشمله العمومات وهو خيرة المحقّق» ثمّ قال: «ويحتمل العدم لاشتراط الشوكة ومنع كفايتها بزعمه وصدق المحارب عليه مع التقييد في الآية بالسعي في الفساد».[٢]
ويظهر من العلامة في «القواعد» شمول الحكم للضعيف أيضاً، ووافقه ولده الشريف فخر المحقّقين في «الإيضاح» بعد أن وجّه النفي بعدم كون الضعيف صالحاً للسببية- أي كونه سبباً للفساد في الأرض أو إخافة الناس- والأصل برائته الذمّة ثمّ قال: «والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنّف- أي شمول الحكم-»،[٣] هذا.
والإنصاف انصراف النصوص عن مثله بعد كون الملاك هو الإخافة والفساد في الأرض، وشيء منهما لا يحصل مع الضعف بتلك المثابة فلاحظ، ومجرّد إرادة الإخافة غير كاف بل اللازم وجود الإخافة في الخارج.
وإن شئت قلت: المراد منه ما يكون معرضاً لأخذ الأموال وقتل النفوس
[١]. وسائل الشيعة ٣٢١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢]. كشف اللثام ٦٣٥: ١٠- ٦٣٦.
[٣]. إيضاح الفوائد ٥٤٣: ٤.