أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٤ - الأمر الأول في حكم المرتد
يوم ارتدّ، ويقسّم ماله على ورثته وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّي عنها زوجها وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه».[١]
إنّ الرواية صحيحة سنداً وصريحة دلالتاً.
إن قلت: أنّ الفطري يصدق وإن كان أحد أبويه مسلماً حال ولادته فلم قال الإمام (ع) «مسلم بين مسلمين».
قلت: أنّ كلام الإمام محمول على الغالب فانّ الغالب ينكح المسلم مع المسلمة.
وأمّا الطائفة الثانية: فهي ما اشتمل على بعض الأحكام الأربعة:
١- معتبرة فضيل بن يسار عن أبي عبدالله (ع): «إن رجلًا من المسلمين تنصّر فأتي به أمير المؤمنين (ع) فاستتابه فأبي عليه فقبض على شعره» ثمّ قال: «طئوا يا عبادالله، فوطؤوه حتّى مات».[٢]
٢- صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (ع) قال: سألته عن مسلم تنصّر قال: «يقتل ولا يستتاب»، قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ قال: «يستتاب فإن رجع، وإلا قتل».[٣]
أنّها مشتملة على حكمين القتل وعدم الاستتابة، ثمّ إنّ ذيل الرواية تدلّ على أنّ صدرها حكم الفطري وذيلها حكم المرتدّ الملّي.
٣- محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد قال: قرأت بخطّ رجل إلى أبيالحسن الرضا (ع): رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن
[١]. وسائل الشيعة ٣١٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٣١٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٢٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٥.