أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤ - القول في السارق
١- ما رواه الحلبي عن الصادق (ع): «إذا سرق الصبيّ عُفي عنه، فإن عاد عزّر، فإن عاد قطع أطراف الأصابع، فإن عاد قطع أسفل من ذلك»[١]. وهو دليل على العفو والتعزير وقطع الأطراف وأسفل منه في المراتب الأربع.
٢- ما رواه ابن سنان عن الصادق (ع) في الصبيّ يسرق، قال: «يعفى عنه مرّة، فإن عاد قطعت أنامله أو حكّت حتّى تدمي، فإن عاد قطعت أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك»[٢].
وهذه الرواية لا توافق القول المزبور، بل ولا توافق الرواية السابقة.
٣- ما عن محمّد بن مسلم قال: سألته أيضاً عن الصبيّ يسرق، فقال (ع): «إن كان له سبع سنين أو أقلّ رفع عنه فإن عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكّت حتّى تدمى، فإن عاد قطع أسفل من بنانه، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ولا يضيع حدّ من حدود الله عزّوجلّ»[٣].
وهذه الطائفة مع أنّها متعارضة ذاتاً لا توافق القول المزبور من جهات مختلفة كما هو ظاهر.
الطائفة الثالثة: ما دلّت على مراحل ثلاث في سرقة الصبيّ وهي رواية واحدة رواها علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الصبيّ يسرق ما عليه؟ قال: «إذا سرق وهو صغير عفي عنه، وإن عاد قطعت أنامله، وإن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء الله»[٤].
وهي لا توافق الطائفتين السابقتين ولا توافق فتوى شيخ الطائفة (قدس سره) ومن وافقه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٩٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٩٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٩٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٩٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١٦.