أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٨ - الفرع الثالث حكم سرقة ستارة الكعبة
شدّه من خارج وتركه من داخل فعليه القطع ... ثمّ استدلّ على ما اختاره بالإجماع والأخبار وأصالة البراءة بالنسبة إلى صورة عدم القطع»[١].
والعمدة في هذا المقام أمران:
الأمر الأوّل: انطباق عنوان الحرز عرفاً عليه وعدمه.
لا يبعد أن يكون الجيب في الثوب الأسفل من الحرز سواء كان فمه مفتوحاً أو لا، وكذلك الجيب في الثوب الأعلى من طرف الداخل هو أيضاً حرز وما فيه محروز، إلا إذا أمكن الوصول إليه بسهولة.
وأمّا الجيب الظاهر المفتوح، فهو ليس بحرز قطعاً وما فيه ليس محروزاً فإنّ الحرز كما في اللغة هو الموضع الحصين والجيب المفتوح في الثوب الأعلى ليس كذلك.
الأمر الثاني: روايات هذا الباب وقد عرفت أنّها على طوائف ثلاث:
الاولى: ما تدلّ على القطع مطلقاً مثل ما عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «يقطع النبّاش والطرّار ولا يقطع المختلس»[٢].
ومثله ما رواه عيسى بن صبيح[٣].
الثانية: ما تدلّ على عدم القطع مثل ما عن السكوني: «ليس على الطرّار والمختلس قطع، لأنّها دغارة معلنة ولكن يقطع من يأخذ ويخفي»[٤].
ومثله ما رواه عبدالرحمن بن أبي عبدالله[٥].
[١]. الخلاف ٤٥١: ٥، المسألة ٥١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ٧.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٧٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٣، الحديث ١.