أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٠ - فيما يثبت به وطء البهيمة
(مسألة ٣): لو تكرّر منه الفعل فإن لم يتخلّله التعزير فليس عليه إلا التعزير، ولو تخلّله فالأحوط قتله في الرابعة.
(مسألة ٤): الحدّ في وطء المرأة الميّتة كالحدّ في الحيّة؛ رجماً مع الإحصان، وحدّاً مع عدمه؛ بتفصيل مرّ في حدّ الزنا، والإثم والجناية هنا أفحش وأعظم، وعليه تعزير زائداً على الحدّ بحسب نظر الحاكم على تأمّل فيه، ولو وطئ امرأته الميّتة فعليه التعزير دون الحدّ، وفي اللواط بالميّت حدّ اللواط بالحيّ، ويعزّر تغليظاً على تأمّل.
المسألة الثالثة: في حكم من تكرّر منه وطي البهيمة ولا حاجة إلى البحث عنه بعد ما مرّ مثله.
المسألة الرابعة: في حكم وطي الأموات.
أقول: هل يكون وطي المرأة الميتة من قبيل الزنا بالحيّة أو يكون من قبيل غصب الفرج والزنا عن كُرهٍ وعنفٍ حتّى يكون حدّه القتل مطلقاً؟
ظاهر كلمات العلماء أنّه كسائر موارد الزنا، فلهذا فصّلوا بين الإحصان وعدمه، ولكنّ المسألة بعدُ محلّ تأمّل. وسيأتي توضيحها ولنرجع إلى كلمات الأصحاب في المقام.
كلمات الفقهاء:
١- قال صاحب «الرياض»: «ووطي المرأة الميتة كوطي الحيّة في الحدّ واعتبار الإحصان وغير ذلك بلا خلاف، بل عليه الإجماع في ظاهر بعض العبارات وهو الحجّة مضافاً إلى كونه زناً إجماعاً كما في «الانتصار» و «السرائر»