أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٧ - القول في اللواحق
لكون الحوالة قابلة للوصول في أيّ ساعة فالأحوط لو لم يكن الأقوى عدم القطع إلا بعد وصوله إليه من المصرف.
٢- الظاهر تأثير الزمان والمكان في موضوعات هذه الأبواب، فقد يكون شيء يبلغ النصاب في مكان ولا يكون بعينه بالغاً حدّه في مكان آخر فلو سرقه السارق في المكان الأوّل قطع وفي الثاني لا يقطع وهكذا قد يكون شيء بالغاً حدّ النصاب في زمان دون آخر فإن سرق يقطع في الأوّل دون الثاني.
وهكذا بالنسبة إلى الحرز فقد تعدّ بعض الأشياء حرزاً في مكان دون آخر، أو في زمان دون آخر مثلًا يكون جعل صُرّة من الثياب على متاع الدكّان حرزاً في النهار دون الليل أو في بعض البلدان دون بعض، فالظاهر أنّ الحكم تابع لموضوعه فكلّما تغيّر الموضوع تغيّر حكمه سواء كان بحسب الزمان أو المكان أو غيرهما والحمد لله أوّلًا وآخراً.
إلى هنا تمّ الكلام في حكم حدّ السارق وفروعه وشرائطه، والكلام الآتي يكون في حدّ المحارب والمفسد في الأرض إن شاء الله.