أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠ - القول في المسروق
يعلم أنّه ما دون الربع أو ما دون الخمس مع العلم الإجمالي بأحد التخصيصين، فالأخذ بالعموم هنا مشكل جدّاً.
مضافاً إلى أنّ الترجيح بموافقة الكتاب إنّما يكون بعد الترجيح بالشهرة.
هذا وقد أبدى الشكّ المحقّق الخوانساري (قدس سره) في كون الآية في مقام البيان من جميع هذه الجهات أو في مقام ذكر الحكم إجمالًا فقط فلا يمكن الأخذ بإطلاقها.
ولكنّ الإنصاف أنّ إطلاق الآية تامٌّ، ولذا تمسّك به الأصحاب في كثير من المقامات، مضافاً إلى أن المطلقات غير منحصرة في الآية كما لا يخفى.
بقي هنا امور:
الأمر الأوّل: قد صرّح في المتن بانّه لا فرق بين الفواكه والأطعمة وغيرها ولا بين ما يسرع إليه الفساد كالخضروات واللحم وغيرها ولا بين الطير وغيره ولا بين المعادن والأحجار وغيرها.
ولا بين ما كان أصله الإباحة كالسمك في الآجام والبحار، بعد أخذه وتملّكه وجعله في حرز وغيره إلى غير ذلك من الأموال.
كلّ ذلك لإطلاق الأدلّة وإطلاق فتاوى الأصحاب وعدم وجود دليل على التخصيص وإن حكي عن أبي حنيفة استثناء كثير من هذه الامور مثل ما أصله الإباحة وما يسرع إليه الفساد، وكذا الماء والتراب والطين والقصب والخشب وكذا الطير والجوارح- وهي ترجع إلى ما يكون أصله الإباحة- وكذا المعادن كلّها إلا الذهب والفضّة والياقوت والفيروزج- وهي أيضاً ترجع إلى ما ذكرنا-.
قال الشيخ (قدس سره) في الخلاف: «كلّ جنس يتموّل في العادة فيه القطع سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة فما لم يكن على الإباحة كالثياب والأثاث والحبوب وما أصله الإباحة من ذلك القيود على اختلافها إذا كانت مباحة