أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٢ - الأمر الرابع حكم الخنثى هنا
«لا تقسّم تركتها حتّى تموت لاحتمال توبتها، وكذا لو كان المرتدّ لا عن فطرة فإنّه إذا كان كذلك استتيب فإن تاب وإلا قتل، إجماعاً بقسيمه ونصوصاً ... فلا يقسّم ماله حتّى يقتل أو يموت»، وفي خصوص المرتدّ خلاف ضعيف[١].
وهذا الحكم موافق للقاعدة لأنّ انتقال مالها أو ماله إلى غيره يحتاج إلى دليل ولم يقم دليل في غير الكافر الحربي كما هو ظاهر.
الأمر الرابع: حكم الخنثى هنا
حكم الخنثى غير المشكل واضح؛ لأنّه يرجع بعد الاختيار إلى أحد الطائفتين.
وأمّا الخنثى المشكل فهل هو بحكم الرجل في المقام أو بحكم المرأة، المحكيّ عن بعضهم هو الثاني نظراً إلى أنّ المقام من قبيل الشبهة وتدرء الحدود بالشبهات.
ولكن يظهر من بعض آخر إمكان الرجوع إلى عمومات وجوب القتل التي تدور مدار «من بدّل دينه» أو «من ولد على الفطرة» أو «من رغب عن الإسلام ...»، مثل قوله (ع) في رواية عثمان بن عيسى: «أمّا من كان منالمسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه»[٢]، وقوله (ع) في صحيحة محمّد بن مسلم: «من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل علىمحمّد (ص) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله ...»[٣]، خرج منها المرأة، وبقي الخنثى والرجل، قال في «المفتاح»: «من عموم قوله (ص): «من بدّل دينهفاقتلوه»، خرج منه المرأة وبقي الباقي داخلًا في العموم إذا لا نصّ على الخنثى بخصوصه وهذا متّجه لولا
[١]. جواهر الكلام ٣٥: ٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٣٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٥، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٢٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.