أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٨ - الأمر الأول في حكم المرتد
المتيقّن منها، وهو المرتدّ الملّي لأنّه تقبل توبته يقيناً.
٢- وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام): «في المرتدّ يستتاب فإن تاب، وإلا قتل».[١]
٣- عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن حديد عن جميل بن درّاج وغيره عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل رجع عن الإسلام، فقال: «يستتاب فان تاب، وإلا قتل»، إلي غير ذلك ممّا ورد في هذه الأبواب وهي كثيرة.[٢]
والحاصل: أنّ الروايات المطلقة الدالّة على قبول التوبة متضافرة أو متواترة.
الطائفة الثانية: ما يدلّ على عدم الاستتابة مطلقاً.
١- صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المرتدّ فقال: «من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمّد (ص) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسّم ما ترك على ولده».[٣]
٢- محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمون عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصم عن مسمع عن أبي عبدالله (ع): «أنّ أمير المؤمنين (ع) اتي بزنديق فضرب علاوته، فقيل له: إنّ له مالًا كثيراً فلم تجعل ماله؟ قال: لولده ولورثته ولزوجته».[٤]
إنّ الظاهر عدم استتابته ولكنّها بعد ضعف سندها بسهل بن زياد قضية في
[١]. وسائل الشيعة ٣٢٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٢٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٢٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٣٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٥، الحديث ١.