أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٢ - فيما يثبت به وطء البهيمة
أعظم ذنباً وأكثر إثماً لأنّه انضمّ إلى فاحشة هتك حرمة الميتة. والثاني لا حدّ عليه، وهو قول الحسن، قال أبوبكر، وبهذا أقول، لأنّ الوطي في الميتة كلا وطي لأنّه عضو مستهلك، ولأنّها لا يشتهي مثلها وتعافها النفس فلا حاجة إلى شرع الزجر عنها والحدّ إنّما وجب زجراً»[١].
ولكن يمكن توجيه كلام السيّد بأنّ أكثر العامّة لا يوافقوننا ففرض السيّد شاذّ كالعدم.
أدلّة المسألة: عمدة الدليل لهذه المسألة هي النصوص الخاصّة.
١- محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن آدم بن إسحاق عن عبدالله بن محمّد الجعفي عن أبي جعفر (ع): في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها، قال: «إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحدّ في الزنا، إن احصن رجم وإن لم يكن احصن جلد مأة»[٢].
سندها: أنّ الرواية ضعيفة بعبدالله بن محمّد الجعفي، ولكن لا بأس بضعفها بعد تضافر الأخبار في هذه المسألة وعمل المشهور بها.
٢- وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن أيّوب بن نوح عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) في الذي يأتي المرأة وهي ميتة؟ فقال: «وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حيّة»[٣].
سندها: أنّها مرسلة فهي ضعيفة، ولكن الإنصاف أنّها معتبرة لأنّها مرسلة ابن أبي عمير وهو لا يرسل إلا عن ثقة كما في «عُدّة الاصول» لشيخ الطائفة فهي معتبرة.
[١]. المغني ابن قدامة ١٥٢: ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٦١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ٢، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٥٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٢.