أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - الفرع الثاني شهادة النساء
فلا يجوز قطع العبد بإقراره، ويدلّ عليه- مضافاً إلى أنّه مجمع عليه، وإلى أنّه من قبيل الإقرار في حقّ الغير فلا أثر له- غير واحدة من الروايات مثل ما رواه الفضيل قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع وإن شهد عليه شاهدان قطع»[١].
إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى.
نعم، قد مرّت آنفاً رواية اخرى من الفضيل نفسه تدلّ على حجّية إقرار العبد والأمة[٢] ولكن من الواضح عدم حجّيته بعد إعراض المشهور عنه. وإن شئت قلت: لا يقاومه عند التعارض.
ويمكن أن يقال: إنّه ترك ذكر هذا الشرط في «التحرير» لعدم الابتلاء به في أيّامنا هذه، ولذا ترك ذكره في سائر أقسام الحدود أيضاً، ولكن ينافيه التصريح بذكر هذا الشرط أعني اعتبار الحرّية في الإقرار في المسألة من مسائل حدّ اللواط، فراجعها والأمر سهل بعد وضوح المطلب.
٢- ظهر ممّا ذكرنا عدم ثبوت المال في شيء من هذه الفروض أعني فرض عدم البلوغ أو العقل أو الاختيار أو القصد أو الحرّية، لأنّها، كما تعتبر في ثبوت الحدّ تعتبر كذلك في ثبوت الحقوق المالية، بل هو من الواضحات فيما بين العقلاء.
[١]. وسائل الشيعة ٣٠٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٥٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣٢، الحديث ١.