أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٤ - حكم المفسد في الأرض
١- قال الراوندي في «فقه القرآن»: «ومن سرق حرّاً فباعه وجب عليه القطع لأنّه من المفسدين في الأرض».[١]
والوجه في استناده إلى عنوان المفسد دون السارق واضح؛ لأنّ الحرّ ليس مالًا حتّى يجوز في سرقته إجراء حدّ السارق.
٢- قال العلامة في «القواعد» على ما في «الإيضاح»: «الأوّل- أي من شروط المال المسروق- أن يكون مالًا فلا يقطع سارق الحرّ الصغير حدّاً إذا باعه، بل لفساده».[٢]
وهذا أيضاً كسابقه في مفروغية الحكم في الكبرى.
٣- قال في «الرياض»: «لو كان المسروق حرّاً فباعه السارق قطع ... لفساده، لا حدّاً بسرقته. نعم، ربما يشكل بأنّ اللازم عليه تخيير الحاكم بين قتله وقطع يده ورجله من خلاف إلى غير ذلك من أحكامه لا تعيّن القطع بخصوصه إلا أن يدّعى خصوصية فيما نحن فيه خارجة عن قاعدة حدّ المفسد».[٣]
وهذا الكلام أظهر من سابقة في وجود قاعدة مسلّمة عندهم وهي إجراء المحارب على المفسد.
٤- قال في «الشرائع»: «ولو كان حرّاً فباعه لم يقطع حدّاً، و قيل: يقطع دفعاً لفساده».[٤]
٥- قال في «الجواهر» في باب سرقة الأحرار: «ولو كان المسروق حرّاً فباعه لم يقطع حدّاً قطعاً، لعدم كونه مالًا يبلغ النصاب. وقيل:- والقائل الشيخ في
[١]. فقه القرآن ٣٨٨: ٢.
[٢]. إيضاح الفوائد ٥٢٠: ٤.
[٣]. رياض المسائل ٥٨٤: ١٣.
[٤]. شرائع الإسلام ١٨٠: ٤.