أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤١ - أما المقام الأول في حكم الاستمناء تكليفا
١- عن ابن عبّاس أنّه سئل عن الخضخضة قال: «نكاح الأمة خير منه وهو خير من الزنا»[١].
٢- عن ابن عبّاس أنّ غلاماً أتاه فجعل القوم يقومون والغلام جالس فقال له بعض القوم: قم يا غلام فقال ابن عبّاس: دعوه شيء ما أجلسه فلمّا خلا قال: يابن عبّاس إنّي غلام شابّ أجد غلمة شديدة فأدلّك ذكرى حتّى أنزل؟ فقال ابن عبّاس: خير من الزنا ونكاح الأمة خير منه[٢].
وقال الشافعي- بعد ذكر آية المحافظة على الفرج- فلا يحلّ العمل بالذكر في زوجة أو ملك يمين فلا يحلّ الاستمناء[٣].
والحاصل: أنّ رواياتنا تدلّ على الحرمة ورواياتهم تدلّ على الجواز.
ولكن هنا روايتان متعارضتان:
١- عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن أبي يحيى الواسطي عن إسماعيل البصري عن زرارة بن أعين عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الدلك، فقال: «ناكح نفسه لا شيء عليه»[٤].
سندها: أنّ الرواية ضعيفة بإسماعيل البصري بن بشّار فإنّه مجهول.
٢- وعنه عن البرقي عن ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل يعبث بيديه حتّى ينزل، قال: «لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئاً».[٥]
[١]. السنن الكبرى، البيهقى ١٩٩: ٧/ ٢.
[٢]. السنن الكبرى، البيهقي ١٩٩: ٧/ ٣.
[٣]. السنن الكبرى، البيهقي ١٩٩: ٧/ ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٥٣: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٣٦٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ٣، الحديث ٣.