أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٦ - نتيجة روايات المسألة
فقط هل يدخل تحت عنوان المحارب؟
قلت: ذلك ممّا لا ينفك عن قصد الإخافة، فإنّ من عمل عملًا يعلم أنّه يترتّب عليه الأثر الفلاني كان قاصداً لا محالة.
أمّا أنّ المراد بالسلاح ماذا؟ هل المراد منه سلاح الحروب، أو يشمل كلّ شيء محدّد أو غير محدد حتّى الأحجار، أو لا يعتبر شيء من ذلك؟ بل المعتبر الإخافة ولو بتهديده بإلقائه من جبل أو سطح دار أو جعله تحت السيارة أو غير ذلك؟ فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله في المسألة الثالثة من هذا الباب.
٣ و ٤- عدم الفرق بين البرّ والبحر والبلد وغيره، يعلم من عموم الأخبار السابقة وإطلاقاتها، بل التصريح في بعضها ب- «قطّاع الطريق» وفي بعضها ب- «من دخل على الإنسان داره في مصر» مضافاً إلى ما قد عرفت من دعوى الإجماع على ذلك وإمكان إلغاء الخصوصيّة منها، وقد عرفت اعتبار مسافة القصر أو بعد ثلاثة أميال في بعض كلمات العامّة ولا دليل على شيء منه مطلقاً.
ويظهر من بعض كلماتهم أنّ العلّة في ذلك وجود الغوث في البلد غالباً، فتذهب شوكة المعتدين فيكونون مختلسين والمختلس ليس بقاطع، ولا حدّ عليه- ذكره ابن قدامه في «المغنى» ثمّ أجاب عنه نفسه بعموم الآية، وبأنّ ذلك إذا وجد في المصر كان أعظم خوفاً وأكثر ضرراً فكان بذلك أولى-.[١]
٥- أمّا عدم الفرق بين الليل والنهار، فيدلّ عليه إطلاقات الفتاوى والنصوص السابقة، مضافاً إلى تصريح بعضها ب- «الليل»، وأمّا النهار فهو القدر المتيقّن منها، ويمكن إلغاء الخصوصية من الروايات لو كان بعضها وارداً في موارد خاصّة لعدم تأثير الزمان والمكان في مثل هذا الأمر.
[١]. المغني، ابن قدامة ٢٩٨: ١٠.