أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - القول في المسروق
الله (ص) قال: «لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً» وإنّ هذا الحديث متّفق عليه بينهم[١].
وقد رووا ذلك عن عليّ (ع) أيضاً، فراجع «السنن الكبرى» للبيهقي[٢].
وبناءً على ما ذكر فروايات هذه الطائفة متواترة أو قريبة من التواتر، ولذا اشتهرت الفتوى بمضمونها بين فقهاء الفريقين الشيعة والسنّة.
الطائفة الثانية: ما دلّت على أنّ النصاب خمس دينار، وفيها أيضاً روايات عديدة منها:
١- ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار»[٣].
٢- وقريب منه ما رواه زرارة عنه (ع)[٤].
٣- ما رواه الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: «يقطع السارق في كلّ شيء بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق أو زرع أو ضرع أو غير ذلك»[٥].
٤- ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)[٦] والظاهر اتّحاده مع الرواية الاولى.
٥- ما حكاه صاحب «الوسائل» عن الصدوق[٧] والظاهر رجوعهما إلى الروايات السابقة.
[١]. صحيح مسلم ١١٢: ٥، كتاب الحدود حدّ السرقة.
[٢]. السنن الكبرى، البيهقي ٢٦٠: ٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، ذيل الحديث ٣.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٤٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١٣.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٤٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٢٠.