أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦ - القول في السارق
والسادس والعاشر وإدغام هتك الحرز والإخراج منه واعتبار الحرز في شيء واحد هو الإخراج من الحرز مع إضافة نفي الاضطرار والأمر سهل بعد وضوح المسألة.
وعلى كلّ حال ففي المسألة فروع.
الفرع الأوّل: لا فرق بين هذا الحدّ وسائر الحدود، فلو كان فيه شبهة من حيث الحكم أو الموضوع درء الحدّ، مثل ما إذا أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جوازه له من دون إذن الشريك لا قطع فيه وذلك لعدم صدق عنوان السرقة عليه، أوّلًا: لأنّه أمر لم يقصده، وثانياً: لو فرضنا الشكّ في ذلك دخل تحت عنوان درء الحدود بالشبهات.
فقد قال صاحب «الرياض»: «ولو سرق الشريك من المال المشترك ما يظنّه نصيباً له مع ظنّه جواز مباشرته القسمة بنفسه لم يقطع ولو زاد نصاباً للشبهة الدارئة للحدّ الذي منه القطع بلا خلاف»[١].
وجعله صاحب «كشف اللثام»: «الشرط الخامس للمال المسروق وأنّه لابدّ أن يكون الملك تامّاً للمسروق منه فلو سرق مالًا مشتركاً بينه وبين غيره لم يقطع مع الشبهة»[٢].
ويظهر من كلمات العامّة أيضاً اعتبار هذا الشرط فقد قال صاحب «الفقه على المذاهب الأربعة» في بيان شرائط المال المسروق: «وأن لا يكون للسارق ملك كمن سرق ما رهنه أو ما استأجره، ولا شبهة ملك، كالذي يسرق من المغنم أو من بيت المال لأنّ له فيها نصيباً. وروي عن الإمام عليّ (ع) أنّه اتى برجل سرق
[١]. رياض المسائل ٥٦٢: ١٣.
[٢]. كشف اللثام ٥٨٣: ١٠.