أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٠ - هل حد المحارب على الترتيب أو التخيير؟
نفياً شبيهاً بالقتل والصلب تثقل رجله ويرمى في البحر».[١] هذا.
ومفاده يخالف بعض ما مرّ ولا سيّما في قوله: «قتل ولم يحارب» وكذلك قوله: «ينبغي ...». ويمكن أن يكون من كلام الصدوق، ومن العجب جعله جزاءً لمن حارب ولم يفعل شيئاً آخر.
ز) ما رواه علي بن حسان عن أبي جعفر (ع) قال: «من حارب (الله) وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ومن حارب وأخذ المال و لم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى ...».[٢]
وعلي بن حسان مشترك بين الواسطي الثقة والهاشمي الكذّاب، ولا يبعد أن يكون نقل علي بن إبراهيم عن أبيه عنه قرينة على كونه هو الواسطي فراجع. ومن البعيد جدّاً أن يكون أبو جعفر (ع) هو الباقر (ع) لعدم إدراكه له (ع) ظاهراً وإن كان طويل العمر، بل الظاهر: أنّ المراد منه أبو جعفر الجواد (ع).
ح) ما رواه عبدالله بن طلحة عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزّ وجلّ: إنَّمَاجَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ... هذا نفي المحارب غير هذا النفي قال: «يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ويحمل في البحر ثمّ يقذفبه ...».[٣]
والشاهد منه قوله: «يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل» فإنّه ظاهر في الترتيب:
ط) وفي «المستدرك» عن إسحاق المدائني قال: كنت عند أبي الحسن إذ دخل (ع) عليه رجل فقال له: جعلت فداك إنّ الله يقول: إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ
[١]. وسائل الشيعة ٣١٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٣١٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ١١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣١٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٤، الحديث ٥.