أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٦ - حكم أولادهم
(مسألة ٤): ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم، فلو بلغ واختار الكفر استتيب، فإن تاب وإلا قتل، وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم، فإذا بلغ واختار الكفر، وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطريّاً عليهما، بل يستتابان، وإلا فيقتلان.
حكم أولادهم
أقول: وفي هذه المسألة فروع ثلاثة مرّ بعضها سابقاً، وتمام الكلام فيه يأتي إن شاء الله.
أوّلها: إنّ ولد المرتدّ الملّي قبل ارتداده بحكم المسلم لقاعدة التبعية المقطوع بها بحكم السيرة القطعية بين جميع المسلمين فإنّ جميع فرق المسلمين يعدون أولادهم منهم ويعاملون معهم معاملة المسلم فيما يتعلّق بهم.
بل الظاهر أنّ جميع الأقوام والعقلاء في الدنيا يعدّون أبناء كلّ مذهب من أتباع ذاك المذهب ويذكرونهم في زمرتهم عند ذكر أعداد نفوسهم، هذا أمر واضح.
وكذلك حكمه بعد ارتداد أبويه، واستدلّ له في «الجواهر» بأمرين: أحدهما استصحاب الحالة السابقة.
ثانيهما: الاستشهاد له بأنّه لو ماتت الامّ مرتدّة وهي حامل به تدفن في مقابر المسلمين[١]. ونقلها سيّدنا الاستاذ الگلبايگاني في المقام وارتضاهما كما هو ظاهر تقريراته[٢].
[١]. جواهر الكلام ٦١٦: ٤١.
[٢]. الدرّ المنضود في أحكام الحدود ٣٨٢: ٣.