أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٨ - أنواع السلاح
٢- التعبير بالحديد ففى رواية جابر عن أبي جعفر (ع): «من أشار بحديده في مصر قطعت يده ومن ضرب بها قتل».[١]
ومن الواضح أنّ الموادّ به الإشارة لإخافة الناس، لا مطلق الإشارة، وعلى كلّحال ظاهره عامّ يشمل كلّ سلاح، وما يشبه السلاح من عمود حديد وشبهه.
٣- التعبير بالرمح والسكّين ففي رواية «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر (ع) عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين، فقال: «إن كان يلعب فلا بأس».[٢]
ومفهومه أنّه إذا كان لإخافة الناس و تهديدهم كان فيه البأس، ففيه أشارة واضحة إلى حدّ المحارب المشهور في أذهان المسلمين.
٤- التعبير بالعصا، وقد ورد في حديث سورة بن كليب عن أبي جعفر (ع) قال: قلت: الرجل يخرج من منزله إلى المسجد يريد الصلاة ليلًا فيستقبله رجل فيضربه بعصا ويأخذ ثوبه- إلى أن قال-: «هؤلاء من أهل هذه الآية إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ...».[٣]
هذا بناءً على ما رواه في «المستدرك» عن أبي جعفر (ع) حيث يدلّ على كفاية العصا وشبهه وعدم اعتبار الأسلحة المتعارفة في الحروب فهو من أدلّة العموم، ولكن في طريق الحديث ضعف بسورة بن كليب وإرسال العيّاشي.
لكن رواها في «الوسائل»[٤] مسنداً بطريق آخر عنه، وليس فيه العصا، بل هو
[١]. وسائل الشيعة ٣١٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٣١٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٥٨: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٢، الحديث ٢.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٣١٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٢، الحديث ٢.