أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٦ - فيما يثبت به وطء البهيمة
(مسألة ٢): يثبت ذلك بشهادة عدلين، ولا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات، وبالإقرار إن كانت البهيمة له، وإلا يثبت التعزير بإقراره ولا يجري على البهيمة سائر الأحكام إلا أن يصدّقه المالك.
فيما يثبت به وطء البهيمة
يثبت وطء البهيمة من طرق ثلاثة: ١- علم القاضي. ٢- البيّنة. ٣- الإقرار.
وأمّا علم القاضي: فيثبت به جميع الحدود والتعزيرات ومنها وطء البهيمة إذا نشأ من مقدّمات حسيّة أو ما يقارب الحسّ. وفي حدّ الزنا واللواط كلام.
ولعلّه لوضوحه لم يتعرّض له المصنّف (قدس سره).
وأمّا البيّنة: فيثبت وطء البهيمة بشهادة رجلين عدلين.
كلمات الفقهاء:
١- قال صاحب «الجواهر»: «ويثبت هذا بشهادة عدلين بلا خلاف محقّق أجده فيه للعموم»[١].
وفي قوله «بلا خلاف محقّق» أشارة إلى اختلاف في المسألة من ناحية بعض الفقهاء ولكن لم يثبت نسبة الخلاف إليه ولم يتحقّق كما سيأتي.
٢- قال كاشف اللثام: «ويثبت الفعل بشهادة عدلين وكلام «المبسوط» ربّما يعطى اشتراط أربعة رجال أو ثلاثة مع امرأتين»[٢].
٣- قال الشيخ في «المبسوط»:- بعد بيان أحكام البهيمة الموطوئة- «فأمّا
[١]. جواهر الكلام ٦٤٢: ٤١.
[٢]. كشف اللثام ٥١٦: ١٠.