أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٦ - إجراء حد السارق في هذا العصر
من النسّاخ في تغيّر موضع هذا الفرع وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله.
ولكن يظهر من كلام صاحبي «الجواهر» و «الشرائع» أنّ صاحب «التحرير» تبعهما في ذلك حيث ذكرا هذا الفرع قبل المسألة الآتية، ولقد أجاد الشهيد الثاني (قدس سره) في «المسالك» حيث ذكر الفرع الآتي- كون اليمين مفقودة حين السرقة- ثمّ أردفه بذكر هذا الفرع- كون فقدها بعد ثبوت السرقة وقبل إجراء الحدّ-، وهو الصحيح في طرح الفرعين وهكذا في «الرياض»[١].
ذكر صاحب «الجواهر» نقلًا عن «المسالك» بعد ذكر صحيحة ابن الحجّاج «لو قيل بمضمونها وخصّ الحكم بقطعها في القصاص كما دلّت عليه ليخرج ما لو قطعت في السرقة، فإنّه لا يمنع حينئذٍ من قطع اليمين، كان وجهاً»[٢].
قلت: لا يتصوّر قطع اليسار في السرقة إلا من جهة خطأ الحدّاد كما سيأتي في المسألة ٦، فتدبّر.
[١]. مسالك الأفهام ٥٢٢: ١٤.
[٢]. جواهر الكلام ٥٣٧: ٤١.