أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٢ - القول في الحد
٣- ما عن «الخلاف» وغيره لا يقطع من معقد الشراك.
٤- ما عن «السرائر» من مفصل المشط ما بين قبّة القدم وأصل الساق المشط الذي يستعمل لنظم الشعور.
٥- ما عن «الجامع» أنّه من الكعب وقد فسّر الكعب في باب الوضوء بقبّة القدم.
ولكن يمكن إرجاع التعابير الأربعة الأخيرة إلى أمر واحد وهو القطع من المفصل فتكون المسألة ذات قولين عندنا القطع من مفصل المشط وترك قبّة القدم والعقب وما بينهما والقطع ممّا بعد المشط وقبل قبّة القدم.
خلافاً لما قد ذهب إليه فقهاء العامّة من قطع جميع القدم من المفصل الموجود بين الساق والقدم ولازمه قطع العقب أيضاً.
ولنرجع إلى روايات هذا الباب لنرى ما هو المستفاد منها، فنقول ومن الله التوفيق والهداية: إنّها على أقسام:
قسم منها: يدلّ على أنّ القطع لابدّ أن يكون من الكعب.
١- ما رواه زرارة عن أبي جعفر (ع) في حديث السرقة قال: «... فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب»[١].
٢- ما عن عبدالله بن هلال عن أبي عبدالله (ع) قال: «إنّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنّما يقطع الرِّجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلّي ويعبد الله»[٢].
٣- ما رواه صاحب «دعائم الإسلام» عن عليّ (ع) وأبي عبدالله (ع) أنّهما قالا: «... وتقطع الرِّجل من الكعب وتدع له الكعب يمشي عليها يكون القطع من
[١]. وسائل الشيعة ٢٥٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٤، الحديث ٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ٨.