أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١ - هل حد المحارب على الترتيب أو التخيير؟
يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ فقال له أبو الحسن (ع): «أربع فخذ أربعاً بأربع إذاحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل فانّ قتل واخذ المال قتل وصلب وإن اخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإن حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى من الأرض».[١]
ى) ما رواه البيهقى في سننه عن عليّ (ع) قال: «إن أخذ وقد أصاب المالولم يصب الدم قطعت يده ورجله من خلاف وإن وجد وقد أصاب الدمقتل».[٢] وفي نفس المصدر روايات عن ابن عبّاس وقتادة تدلّ على الترتيب أيضاً.
هذا كلّه في ما يدلّ على الترتيب، وفي مقابلها روايات قليلة تدلّ على التخيير وهي أربع روايات رواها في «الوسائل» في الباب ١ منها:
١- ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «من شهر السلاح فيمصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلد ومن شهر السلاحفي مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال و لم يقتل فهو محاربفجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه وإن شاءقطع يده ورجله»، قال: «وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطعيده اليمنى بالسرقة ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه ...».[٣]
نظراً إلى أنّ قوله: «فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام» ظاهر في
[١]. مستدرك الوسائل ١٥٧: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٧.
[٢]. السنن الكبرى، البيهقي ٢٨٣: ٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٠٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ١.