أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧ - القول في السارق
أمّا استثناء سرقة المرأة بقدر نفقتها إذا امتنع الزوج عنها فيدلّ عليه بعض ما ورد من طرق المخالفين مثل ما رواه البيهقي في سننه:
إنّ هنداً! قالت للنبي (ص): إنّ أبا سفيان رجل شحيح، فهل علي جناح أن آخذ من ماله، قال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»[١].
ولكن في رواية «الجواهر» إضافة قول هند: «إنّه لا يعطيني وولدي إلا ما آخذ منه سرّاً وهو لا يعلم فهل علي فيه شيء»[٢].
ولكن يمكن حمل إطلاقها على الأخذ سرّاً ممّا ليس بمحروز، اللهمّ إلا أن يقال: لا دليل على الانصراف.
ويدلّ عليه أيضاً قاعدة المقاصّة فإنّ كلّ ذي حقّ إذا لم يصل إلى حقّه إلا من هذا الطريق يجوز له ذلك ولكن لازمه عدم اختصاص الحكم بالزوجة بل يشمل كلّ ذي حقّ.
وقد ذكرنا في محلّه أنّ الأحوط في المقاصّة الاستئذان من الحاكم الشرعي وما ورد في روايته (ص) لعلّه من مصاديق الإذن بالنسبة إلى هند، والله العالم.
[١]. السنن الكبرى، البيهقي ٤٦٦: ٧.
[٢]. جواهر الكلام ٤٩٢: ٤١.