أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - القول في السارق
نصاب القطع وما إذا كان أقلّ منها:
١- ما رواه عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت: رجل سرق من المغنم إيش الذي يجب عليه، أيقطع؟ قال: «ينظر كم نصيبه؟ فإن كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عزّر ودفع إليه تمام ماله وإن كان أخذ مثل الذي له، فلا شيء عليه وإن كان أخذ فضلًا بقدر ثمن مجنّ،- وهو ربع دينار- قطع»[١].
٢- ما عن ابن سنان أيضاً عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: رجل سرق من الفيء قال: «بعدما قسّم أم قبل؟» قلت: أجبني فيهما جميعاً، قال: «إن كان سرق بعد ما أخذ حصّته منه قطع وإن كان سرق قبل أن يقسّم لم يقطع حتّى ينظر ماله فيه فيدفع إليه حقّه منه، فإن كان الذي أخذ أقلّ ممّا له اعطي بقيّة حقّه ولا شيء عليه، إلا أنّه يعزر لجرأته وإن كان الذي أخذ مثل حقّه أقرّ في يده وزيد أيضاً وإن كان الذي سرق أكثر ممّا له بقدر مجنّ قطع وهو صاغر- وثمن مجنّ ربع دينار-»[٢].
الطائفة الثالثة: تدلّ على القطع من المال المشترك مطلقاً، منها:
١- ما رواه عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين (ع) فقال: «كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه»[٣].
٢- الرواية المعروفة التي عن عليّ بن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين (ع) الذي أعار عقداً كان في بيت المال لابنة أمير المؤمنين استعارته في أيّام عيد الأضحى، وكانت عارية مضمونة مردودة فرآه أمير المؤمنين (ع)
[١]. وسائل الشيعة ٢٨٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٩٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ٣.