أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦ - القول في المسروق
المسكوك، وإلا كان من الشكّ فيدرأ الحدّ فيه. وذلك يوجد بالقدر المتيقّن وتدرأ الحدود بالشبهات.
الأمر الرابع: وفي ختام هذا البحث نشير إلى شبهة معروفة لبعض المعروفين بالإلحاد وهو أبو العلاء المعرّي وهي: أنّه كيف نقطع اليد في ربع دينار مع أن ديتها خمسمائة دينار؛ والنسبة بينهما نسبة جزء واحد إلى ألف جزء، قال:
|
يد بخمس مئين عسجد فديت |
ما بالها قطعت في ربع دينار |
|
|
تناقض مالنا إلا السكوت له |
ونستجير بمولانا من العار |
|
فأجابه السيّد المرتضى (قدس سره) بقوله:
|
عزّ [عن] الأمانة أغلاها وأرخصها |
ذلّ الخيانة فافهم حكمة الباري |
|
وحكى عن شمس الدين الكردي جواباً آخر:
|
قل للمعرّي عار أيّما عار |
جهل الفتى وهو عن ثوب التقى عار |
|
|
لاتقد حقّ زناد الفكر في حكم |
شعائر الشرع لم تقدح بأشعار |
|
|
فقيمة اليد نصف الألف من ذهب |
فإن تعدّت فلا تسوّى بدينار |
|
ولا يخفى ما في جواب المرتضى (قدس سره) من المزايا على غيره.