أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - إذا تاب المرتد فقتل
ورثته ...»[١]. أفليس هذا دليلًا على جواز إقامة حدّ المرتدّ لكلّ من سمع ذلك منه؟
والجواب عنه: أنّه محمول على موارد السبّ، بقرينة قوله: «وكذّبه ...» وقد عرفت: أنّ هذا مستثنى عن حكم وجوب إقامة الحدود على الحاكم الشرعي وانحصارها فيه.
الثاني: جواز إقامة الحدّ على زوجته وكذا الوالد على ولده والسيّد على عبده، فهل هذه الامور صحيحة وعلى فرض قبولها هل هي مستثنى من القاعدة التي أشرتم إليها أم تكون القاعدة مخدوشة بها؟
والجواب عنه: أمّا بالنسبة إلى الوالد والزوج فهو أمر غير ثابت، ولا دليل يعتدّ به عليه ظاهراً، وأمّا بالنسبة إلى السيّد وعبده فقد ورد ذلك في بعض الروايات وأفتى به المشهور، ولكن ذلك أيضاً لا يخلو عن كلام وإشكال، وحيث إنّه في زماننا هذا ليس محلًا للبلوى فالأولى صرف النظر عنه[٢].
[١]. وسائل الشيعة ٣٢٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]. وإن شئت الإحاطة بفتاوى الأصحاب في الموارد الثلاثة فارجع إلى الجواهر ٣٨٦: ٢١ و ٣٨٨.