أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٤ - الفرع الأول في نبش القبر وسارق الكفن
والروايات الثلاث مشتركة في ضعف السند بالإرسال حتّى رواية ابن أبي عمير مرسلة لا يعتدّ بها، لأنّ الإرسال المقبول في رواياته هو ما يرجع إلى من هو بعهدته، وهو قوله: «عن غير واحد»، ولكنّ الرواية مرويّة عن مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين (ع) ولا يصحّ روايتهم عنه (ع) إلا بحذف وسائط عديدة اخرى، هذا مضافاً إلى ما عرفت أنّ مرسلة الصدوق متّحدة مع ما قبلها فلا يبقى ما يمكن الركون إليه بحسب السند وأمّا دلالتها فسيأتي الكلام فيها.
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على عدم القطع مطلقاً وهما روايتان:
١- ما رواه الفضيل عن أبي عبدالله (ع) عن الطرّار والنبّاش والمختلس؟ قال «لا يقطع»[١].
والظاهر صحّة سندها مع وضوح دلالتها وحملها على النبش بغير أخذ الكفن مشكل جدّاً بقرينة ذكره في عداد المختلس والطرّار.
٢- ما رواه عيسى بن صبيح، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الطرّار والنبّاش والمختلس؟ قال: «يقطع الطرّار والنبّاش ولا يقطع المختلس»[٢]. وهو أيضاً معتبر بحسب السند والدلالة.
نعم، يظهر من كلام الشيخ (قدس سره) في «التهذيب» و «الاستبصار» أنّها هي الرواية السابقة لأنّه نقل الرواية السابقة عن عيسى بن صبيح كما صرّح به صاحب هامش «الوسائل».
الطائفة الرابعة: ما يدلّ على القطع في صورة التكرار فقط وفيه أربع روايات:
١- ما رواه عليّ بن سعيد عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل أخذ
[١]. وسائل الشيعة ٢٨٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٠.