أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣ - القول في المسروق
وعن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري: أربعة دراهم، وعن النخعي: خمسة دراهم، وعن أبي حنيفة وأصحابه: عشرة دراهم، فهذه أقوال ثمانية لهم»[١].
وروى صاحب «الفقه على المذاهب الأربعة» بعض أقوال اخر، فراجع[٢].
والظاهر أنّ منشأ اختلاف الأقوال بين الأصحاب اختلاف روايات هذا الباب فإنّها طوائف كثيرة.
الطائفة الاولى: ما يدلّ على القول المشهور وهو ربع دينار وهي كثيرة جدّاً روى أكثرها صاحب «الوسائل» في الباب ٢ و ٢٤ من أبواب حدّ السرقة وصاحب «المستدرك» في الباب ٢ أيضاً.
١- ما رواه محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (ع): في كم يقطع السارق؟ قال: «في ربع دينار»، قال: قلت له: في درهمين؟ قال: «في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ»، قال: قلت له: أرأيت من سرق أقلّ من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق؟ وهل هو عند الله سارق؟ فقال: «كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه، فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند الله سارق، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ولو قطعت أيدي السرّاق فيما أقلّ من ربع دينار لألفيت عامّة الناس مُقطّعين»[٣].
٢- ما رواه عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال: «لا تُقطع يد السارق إلا في شيء تبلغ قيمته مجناً وهو ربع دينار»[٤].
٣- ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبدالله (ع) قال: «قطع أمير
[١]. الخلاف ٤١١: ٥، المسألة ١.
[٢]. الفقه على المذاهب الأربعة ١٥٧: ٥ و ١٥٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٢.