أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٩ - الأمر الثالث في حكم المرأة المرتدة
المرأة تقتل مثل الرجل ولا فرق بين المرتدّ والمرتدّة»، ثمّ قال بعد ذلك: «دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضاً الأصل حقن الدماء ولم يقم دليل على جواز قتلها».[١]
قال صاحب «الجواهر»: «لا تقتل المرأة بالردّة إجماعاً بقسميه ونصوصاً».[٢]
والحاصل: أنّ المسألة إجماعية بيننا مختلف فيها بين أهل الخلاف.
أدلّة المسألة: تدلّ على ما قلنا روايات كثيرة:
١- وعنه عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عن أبي عبدالله (ع) قال: «المرتدّ يستتاب فإن تاب وإلا قتل والمرأة تستتاب فإن تابت وإلا حبست في السجن واضرّ بها».[٣]
٢- محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام): «في المرتدّ يستتاب فإن تاب وإلا قتل والمرأة إذا ارتدّت عن الإسلام استتيبت فإن تابت وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها».[٤]
٣- محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن أبي عبدالله (ع) في المرتدّة عن الإسلام قال: «لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها وتلبس خشن الثياب وتضرب على الصلوات». ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد عن الحلبي مثله إلا أنّه قال: «أخشن الثياب».[٥]
[١]. الخلاف ٣٦٥: ٥، المسألة ٥.
[٢]. جواهر الكلام ٦١١: ٤١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٣١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٣٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٣٣٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ١.