أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣ - القول في السارق
(مسألة ٧): إذا سرق الأجير من مال المستأجر فإن استأمنه عليه فلا يقطع، وإن أحرز المال من دونه فهتك الحرز وسرق يقطع، وكذا يقطع كلّ من الزوج والزوجة بسرقة مال الآخر إذا احرز عنه، ومع عدم الإحراز فلا. نعم إذا أخذ الزوجة من مال الرجل سرقة؛ عوضاً من النفقة الواجبة التي منعها عنها فلا قطع عليها إذا لم يزد على النفقة بمقدار النصاب، وكذا الضيف يقطع إن احرز المال عنه وإلا لا يقطع.
في هذه المسألة أيضاً فروع ثلاثة تشبه ما مرّ في المسائل السابقة دليلًا وقولًا وإن أفردها الأصحاب في البحث.
١- حكم سرقة الأجير.
٢- سرقة الزوج والزوجة من مال الآخر.
٣- سرقة الضيف من مال صاحب الدار.
قال صاحب «الرياض»: «ويقطع الأجير إذا أحرز المال الذي سرق منه من دونه على الأشبه الأشهر، بل عليه عامّة من تأخّر كما في «المسالك» وغيره ... خلافاً ل- «لنهاية» فأطلق أنّه لا قطع عليه ... وليس عدم القطع فيها- في حوزة عدم الإحراز- محلّ خلاف ... وكذا يقطع كلّ من الزوج والزوجة بسرقة مال الآخر مع الإحراز عنه وإلا فلا، بلا خلاف ... وينبغي تقييد القطع في الزوجة حيث تقطع بما إذا لم تسرق عوضاً عن النفقة الممنوعة عنها من دون زيادة عليها وإلا فلا قطع عليها»[١].
والدليل على الجميع واضح، أمّا أوّلًا: فلانتفاء الحرز في المسائل الثلاث
[١]. رياض المسائل ٥٦٩: ١٣.