أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٦ - الأمر الثاني في المرتد الملي
عن مسمع بن عبدالملك ... والمصنّف استحسن العمل بها، وإن كان ضعيفة. ولا بأس به احتياطاً في الدماء».[١]
الظاهر أنّها ضعيفة بسهل بن زياد أوّلًا، وبمحمّد بن الحسن بن شمّون ثانياً، فإنّه ضعيف في الغاية، قال في «جامع الرواة»: «واقف ثمّ غلا وكان ضعيفاً جدّاً فاسد المذهب. واضيف له أحاديث في الوقف وعاش مائة وأربع عشرة سنة».[٢]
فالرواية ضعيفة بطريق الكلينى والشيخ، كما أنّها ضعيفة بطريق الصدوق أيضاً لأنّ السكوني في طريقه وهو ضعيف، كما أنّ طريق الصدوق إليه أيضاً ضعيف، لأنّ فيه النوفلي وهو ضعيف، قال الصدوق في مشيخته: «وما كان فيه عن إسماعيل بن مسلم السكوني فقد رويته عن أبي ومحمّد بن الحسن رضى الله عنه عن سعد بن عبدالله عن إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم السكوني».[٣]
وقال في «جامع الرواة»: أمّا طريق الشيخ أبي جعفر محمّد بن بابويه في كتاب «من لا يحضره الفقيه» إلى إسماعيل بن مسلم السكوني فيه الحسين بن يزيد النوفلي، وقال قوم من القمّيّين: أنّه غلا في آخر عمره مع أنّه لم يوثقه أحد وفي الوقف في طريقه إلى إسماعيل بن مسلم السكوني».[٤]
والحاصل: أنّ الرواية بجميع طرقه ضعيفة، ولكن لا بأس به- كما قاله الشهيد- فإنّها منجبرة بعمل المشهور.
وأمّا دليل القول الثانى: القائل بأنّه يستتاب ثمّ يقتل ولم تقيّد الاستتابة
[١]. مسالك الأفهام ٢٧: ١٥.
[٢]. جامع الرواة ٩٢: ٢.
[٣]. الفقيه ٥٥: ٤.
[٤]. جامع الرواة ٥٣١: ٢.