أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - أنواع السلاح
وأمّا الجمود على الحديد فهو أوهن من بيت العنكبوت وقد اخترعوا في عصرنا أسلحة جديدة قتّالة مخوفة في الغاية ليس فيه شيء من الحديد كالأسلحة النوويية والكيمياوية والميكروبية والسلاح من الموضوعات التي تتغيّر بتغيّر الزمان دائماً. ولعلّه يحدب في المستقبل الأسلحة التي تكون بإثارة التيارّات الهدامة القتّالة التي لا يرى منها شيء في الظاهر فكيف بأنّ تكون من الحديد.
هذا بحسب القاعدة وأمّا بحسب الأخبار لا ينبغى الريب في أنّ السلاح في العرف واللغة لا يشمل مثل الحجر والعصا والسوط، بل الظاهر منه ما كان معدّاً للحروب، سواء كان من الحديد أو من غيره. ومن أظهر مصاديقه القنبلة الذرية والكيمياوية والميركوبية والليزرية وليس شيء منها من الحديد فانّ كان المدار على بعض الأحاديث المشتملة على كلمة السلاح، فالظاهر خروج الحجر والعصا والسوط وشبهها عنها.
نعم، لو كان المدار على الإخافة وسلب الأمن من أيّ شيء حصل كان جميع المذكورات داخلة في الحكم.
أنواع السلاح
ولكن هنا تعبيرات اخرى في مصاديق السلاح يجب التنبيه عليها: منها:
١- التعبير بالسيف ففي خبر «الجعفريات» بإسناده عن عليّ (ع) قال: قال رسول الله (ص): «من شهر سيفه فدمه هدر».[١]
ومن الواضح أنّ المراد به أيضاً مشاهرة السيف لإخافة الناس وسلب الأمن منهم.
[١]. مستدرك الوسائل ١٥٨: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٢، الحديث ١.