أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٣ - وأما حكم اللواط بالميت
(مسألة ٥): يعتبر في ثبوت الحدّ في الوطء بالميّت ما يعتبر في الحيّ؛ من البلوغ والعقل والاختيار وعدم الشبهة.
(مسألة ٦): يثبت الزنا بالميّتة واللواط بالميّت بشهادة أربعة رجال، وقيل: يثبت بشهادة عدلين، والأوّل أشبه، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات حتّى ثلاثة رجال مع امرأتين على الأحوط في وطء الميّتة، وعلى الأقوى في الميّت، وبالإقرار أربع مرّات.
المسألة الخامسة: في شرائط إثبات الحدّ، حيث إنّ البحث عن الشرائط المذكورة قد مرّ مراراً فلا نتعرضها.
المسألة السادسة: في طرق إثبات الحدّ في الزنا بالميّتة واللواط بالميّت يكون مثل الشهود بالحيّة والحىّ كما أنّ كيفيّة إجراء الحدّ فيهما سيّان. وبعبارة اخرى نعلم أنّ حكم الشارع بالنسبة إلى الأموات بيان العمومات أي أنّ عمومات الزنا واللواط عامّة تشمل الحيّ والميّت فلو كانت العمومات عامّة وشاملة لهما فالشمول يكون في جميع الجهات، منها تعداد الشهود. فكما أنّ الشهود في الزنا بالحيّة أو اللواط بالحيّ لا بدّ أن تكون أربعة رجال فكذلك بالنسبة إلى الزنا بالميتة أو اللواط بالميّت. وهذا دليل حسن معقول نقول به.
وأمّا دليل القائلين بكفاية عدلين:
عمدة دليل القدماء على مختارهم رواية إسماعيل بن أبي حنيفة عن أبيه قال: قلت لأبي عبدالله (ع): كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان، والزنا لا يجوز فيه أربعة شهود والقتل أشدّ من الزنا؟ فقال: «لأنّ القتل فعل واحد والزنا فعلان، فمن