أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢ - القول في المسروق
بأحاديث هذا الباب، كما يخصّص من سائر الجهات والشرائط.
وأمّا قدر النصاب فقد وقع الكلام فيه بين الخاصّة والعامّة وقد ذكروا فيه أقوالًا كثيرة:
١- المشهور بين الأصحاب أنّه يقطع فيما بلغ ربع دينار ذهباً مسكوكاً وما قيمته ذلك ولا يقطع فيما دون ذلك، بل سيأتي عن «الخلاف» دعوى الإجماع عليه كالمحكيّ عن «الغنية» و «كنز العرفان» و «السرائر»، وقال صاحب «الرياض»: «على الأظهر الأشهر بل عليه عامّة من تأخّر»[١].
٢- القطع بخمس دينار ذهب إليه الصدوق فيما حكي عنه.
٣- نصابه دينار، حكاه صاحب «الجواهر» عن ابن أبي عقيل العمّاني[٢].
٤- إذا بلغ درهمين يقطع، حكاه أيضاً صاحب «الجواهر»، ثمّ قال: «إن كنّا لم نتحقق القائل به»[٣]. فهذه أقوال أربعة بين الأصحاب.
وهناك أقوال كثيرة للعامّة، قال صاحب «الخلاف»: النصاب الذي يقطع به ربع دينار فصاعداً أو ما قيمته ربع دينار، سواء كان درهماً أو غيره من المتاع وبه قال في الصحابة عليّ (ع) وأبو بكر وعمر وعثمان وابن عمر وعائشة، وفي الفقهاء الأوزاعي وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي، ثمّ نقل عن الحسن البصري: القطع في نصف دينار فصاعداً، وعن عثمان البتي: القطع في درهم واحد فصاعداً، وعن زياد بن أبي زياد: القطع في درهمين فصاعداً، وعن مالك: في الذهب ربع دينار وفي الفضة ثلاثة دراهم وغيرهما يقاس بالدراهم فإن بلغ ثلاثة دراهم قطع، وإلا فلا.
[١]. رياض المسائل ٥٧٢: ٢.
[٢]. جواهر الكلام ٤٩٧: ٤١.
[٣]. جواهر الكلام ٤٩٧: ٤١.