أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - شرائط الارتداد
الله (ص) بالثبت في هذا الحكم- أي حدّ الزنا- حتّى لا تذهب الأرواج البريئة بغير حقّ فقال (ص): «ادرأوا الحدود بالشبهات» وقد قال: بعض الفقهاء هذا الحديث متّفق عليه وقد تلقّته الامّة بالقبول»[١].
١٢- حكى فيه أيضاً عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص): «ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلّوا سبيله فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» رواه الترمذي، ثمّ حكى كلام ابن مسعود في هذا الباب ثمّ قال: اتّفق الأئمّة الأربعة على أنّ الحدود تدرء بالشبهات، ثمّ نقل كلام جماعة من الصحابة كمعاذ وعبدالله بن مسعود شاهداً عليه»[٢].
١٣- ما رواه الشبلنجي في مدائح مولانا أمير المؤمنين (ع) قال: وروى أنّ رجلًا أتى به إلى عمر بن الخطّاب وكان صدر منه أنّه قال لجماعة من الناس: وقد سألوه كيف أصبحت- قال: أصبحت أحبّ الفتنة وأكره الحقّ، وأصدق اليهود والنصارى، وأومن بما لم أره، وأقرّ بما لم يخلق، فأرسل عمر إلى علي (ع) فلمّا جاءه أخبره بمقالة الرجل فقال: «صدق يحب الفتنة، قال الله تعالى: أنَّمَا أمْوَالُكُمْ وَأوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ[٣]، ويكره الحقّ يعني الموت، قال الله تعالى: (وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بالْحَقّ)[٤]، ويصدق اليهود والنصارى، قال الله تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَرَى عَلَى شَىْءٍ وَقَالَتِ النَّصَرَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَىْءٍ)[٥]،
[١]. الفقه على المذاهب الأربعة ٩١: ٥.
[٢]. الفقه على المذاهب الأربعة ٩٢: ٥.
[٣]. الأنفال( ٨): ٢٨.
[٤]. ق( ٥٠): ١٩.
[٥]. البقرة( ٢): ١١٣.