أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٧ - الأمر الثاني في المرتد الملي
بزمان بل يستتاب وإلا يقتل فوراً، فتدلّ عليه روايات وهي كثيرة:
منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (ع) في حديث قال: قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ، قال: «يستتاب فإن رجع وإلا قتل».[١]
ومنها: ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام): «في المرتدّ يستتاب فإن تاب وإلا قتل».[٢]
ومنها: ما رواه جميل بن درّاج وغيره عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل رجع عن الإسلام فقال: «يستتاب فإن تاب وإلا قتل».[٣]
وغيرها[٤] من الروايات الكثيرة المطلقه.
والحاصل: أنّ دليل المشهور يدلّ على الاستتابة ثلاثة أيّام، والروايات الأخيرة مطلقة فهل يمكن الجمع بينمها؟
يجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد فنقيّد الروايات المطلقة برواية مسمع بن عبدالملك فينتفي التعارض بينهما.
وأمّا دليل القول الثالث: وهو أنّه منوط برأي الحاكم. والظاهر أنّه دليلهم هو الجمع بين الروايات المذكورة فإنّ الجمع بينها يقتضي القول بأنّه منوط برأي الحاكم فحينئذٍ يعمل بها جميعاً.
[١]. وسائل الشيعة ٣٢٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٢٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٢٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٢٤: ٢٨- ٣٢٥، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٤ و ٥؛ والباب ٣، الحديث ٤؛ والباب ٥، الحديث ٥؛ والباب ٦، الحديث ١- ٣؛ والباب ٨ و ٩، الحديث ١؛ ومستدرك الوسائل ١٦٥: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ١ و ٣؛ والباب ٢، الحديث ٣ و ٤؛ والباب ٥، الحديث ١- ٣.