أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٩ - هل حد المحارب على الترتيب أو التخيير؟
صنع ولكنّه يصنع بهم على قدر جنايتهم، من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب، ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل، ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ومن قطع الطريق فلم يأخذ مالًا ولم يقتل نفي من الأرض».[١]
وهذا دليل على أنّ القول بالتخيير كان معروفاً في تلك الزمان بين العامّة فنفاه الإمام صريحاً، ولكن لا يخلو سند الرواية من ضعف بالخثعمي.
د) ما رواه داود الطائي عن رجل من أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المحارب، وقلت له: إنّ أصحابنا يقولون: إنّ الإمام فيه مخيّر إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء قتل، فقال: «لا إنّ هذه أشياء محدودة في كتاب الله عزّ وجلّ فإذا ما هو قتل وأخذ قُتل وصُلب، وإذا قتل ولم يأخذ المال قُتل، وإذا أخذ ولم يقتل قطع».[٢]
وفي سنده ضعف ظاهر، وفيه: دلالة على أنّ الحكم بالتخيير كان مشهوراً بين أصحابنا، ولا أقلّ في ذاك الزمان وهو لا يخلو عن منافاة لما مرّ.
ه-) ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين ...[٣]. ومرسلة الصدوق قال: سئل الصادق (ع) عن قول الله عزّ وجلّ: إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ فقال: «إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل، وإذا حارب وقتل وصلب قتل وصلب فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي وينبغى أن يكون
[١]. وسائل الشيعة ٣١٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٣١٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٣١١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٨.