أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - الفرع الثاني شهادة النساء
نعم، لو كان المقرّ محجوراً عن التصرّف في أمواله لا يقبل قوله في أمواله، لأنّه إقرار في حقّ الغير. نعم، لا يبعد استقرار المال في ذمّته فيتبع به بعد رفع حجره.
الفرع الثاني: شهادة النساء
أعني عدم قبول شهادة النساء فقد صرّح صاحب «كشف اللثام» بأنّه: «لا تُقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات في القطع كسائر الحدود ويثبت في المال ما شهد به رجل وامرأتان، وكذا لا يثبت القطع بالإقرار مرّة، بل المال»[١] ويثبت باليمين المردودة المال دون القطع ... بالإجماع والنصوص.
والظاهر أنّ مسألة عدم قبول شهادة النساء في أبواب الحدود عدا ما استثنى إجماعية، كما أنّ الظاهر عدم الاستثناء في هذا المقام.
أضف إلى ذلك هناك روايات كثيرة تدلّ على عدم قبول شهادتين في الحدود مثل قوله (ع): «لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود»[٢].
وقوله (ع): «شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود»[٣]، إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى.
بقي هنا أمران:
وهو أنّه هناك رواية تدلّ على اعتبار ثلاثة إقرارات، وهي ما رواها صاحب «الجواهر» عن الأصبغ: إنّه اتى أمير المؤمنين (ع) جماعة بعبد أسود موثّق كتافاً فقالوا: جئناك بسارق، فقال له: «يا أسود أنت سارق؟» فقال: نعم يا مولاي! ثمّ
[١]. كشف اللثام ٦١٦: ٢- ٦١٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٥٨: ٢٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٦٢: ٢٧- ٣٦٣، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤٢.