أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦ - الفرع الثالث حكم سرقة ستارة الكعبة
٢- مرسلة عاصم بن حميد عمّن أخبره عن أبي عبدالله (ع) قال: «كان أمير المؤمنين (ع) لا يقطع السارق في أيّام المجاعة»[١].
٣- ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة- يعني: في المأكول دون غيره»[٢] والظاهر أنّ التفسير من الصدوق أو بعض رواة الحديث.
والظاهر اتّحادها مع الرواية الاولى وهناك مرسلة «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين (ع) في هذا المعنى رواها صاحب «المستدرك»[٣].
هذا، وضعف أسناد الروايات غير قادح بعد عمل الأصحاب بها، ولكنّ الكلام في القيدين اللذين ذكرهما في المتن، أحدهما: أن يكون المسروق من المأكول ولو بالقوّة، ثانيهما: أن يكون السارق مضطرّاً إليه.
ويمكن استفادة الأوّل من مرسلة زياد القندي عمّن ذكره عن أبي عبدالله (ع) قال: «لا يقطع السارق في سنة المحل في شيء ممّا يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك»[٤]، ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن مروان القندي إلا أنّه قال: «واللحم والقثاء»[٥]، ولكن سنده كما ترى.
ويؤيّده ما مرّ من رواية الصدوق، وقال صاحب «المسالك»: «... لكن العمل بمضمونها مشهور بين الأصحاب»[٦].
وبناءً على ذلك يمكن تقييد الإطلاقات السابقة بهذه الرواية بعد اعتضادها
[١]. وسائل الشيعة ٢٩١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٩١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٤١: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٩٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٩٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٥، ذيل الحديث ١.
[٦]. مسالك الأفهام ٥٠١: ١٤.