أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٢ - صلب المحارب
٢- ما ورد في رواية الخثعمي عن أبي عبدالله (ع) قال: «من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب».[١]
٣- ما ورد في «تفسير العيّاشي» عن أبي جعفر الجواد (ع) قال: «أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم».[٢]
٤- ما ورد في رواية سماعة عن الصادق (ع): «إن شاء قتل وإن شاء صلب».[٣]
ويمكن الجمع بين الروايات بجواز كلّ منهما في مورد حكم الصلب بحسب تخيير الحاكم على اختلاف القولين فتأمّل فإنّه لا يخلو عن إشكال.
والإنصاف أنّ الطائفة الثانية أقوى لموافقته لظاهر الكتاب، ولمّا هو الموجود بين أهل العرف في موارد الصلب فهذا هو الأقوى.
وبقي هنا امور:
الاولى: لا يترك المصلوب على خشبه على كلّ حال أكثر من ثلاثة أيّام. والظاهر عدم الخلاف فيه بيننا كما صرّح به في «الجواهر»[٤]، بل يظهر من «الخلاف» دعوى الإجماع عليه[٥]. ويدلّ عليه روايات عديدة رواها في «الوسائل» في الباب ٥ من هذه الأبواب وإسنادها وإن كانت ضعيفة أو كالضعيفة، ولكنّها منجبرة بعمل الأصحاب.
وعن بعض العامّة يترك على الخشبة حتّى يسيل صديداً وهو ممّا يتحاشى
[١]. وسائل الشيعة ٣٠٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٣١١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٣١٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٩.
[٤]. جواهر الكلام ٥٩٠: ٤١.
[٥]. الخلاف ٤٦٢: ٥، المسألة ٥.