أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٦ - حكم المفسد في الأرض
وظاهر هذا الكلام كون الكبرى مفروغاً عنها مع عدم وجود تجريد السلاح فيه.
٨- قال ابن ادريس الحلّي في «السرائر» في حدّ النبّاش وأنّه لو كرّر يقطع من دون ملاحظة مقدار النصاب، ما لفظه: «لما تكرّر منه الفعل صار مفسداً ساعياً في الأرض فساداً فقطعناه لأجل ذلك، لا لأجل كونه سارقاً ربع دينار، ولهذا روى أصحابنا: أنّ من سرق حرّاً صغيراً فباعه وجب عليه القطع، قالوا: لأنّه من المفسدين في الأرض»[١].
٩- قال شيخ الطائفة في «الخلاف»: «وقد روى أصحابنا: أنّ الساحر يقتل والوجه في هذه الرواية أنّ هذا من الساحر إفساد في الأرض والسعي فيها به، ولأجل ذلك وجب فيه القتل».[٢]
١٠- قال الحلبي (قدس سره) في «الكافي»: «ومن باع حرّة زوجة أو أجنبيّة قطع لفساده في الأرض».[٣]
وهذا أيضاً كالصريح في ثبوت الكبرى الكلّية في حكم المفسد في الأرض وإن لم يكن محارباً كما في مورد. ومن الجدير بالذكر: أنّ المذكور في كلمات كثير منهم مجرّد القطع لا خصوص قطع اليد، حتّى يقال: ليس الحكم في المحارب خصوص قطع اليد بل هو مع الرجل.
١١- ما ذكره في «الجواهر» في شرح كلام المحقّق (قدس سره)، «نعم، قيل: والقائل الشيخ في كتابي الأخبار وابنا حمزه وزهرة وسلار وأبوالصلاح على ما حكي أنّه
[١]. السرائر ٥١٢: ٣.
[٢]. الخلاف ٣٣١: ٥، مسألة ١٦.
[٣]. الكافي في الفقه: ٤١٢.