أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٥ - إذا تاب المرتد فقتل
(مسألة ٧): لو تاب المرتدّ عن ملّة، فقتله من يعتقد بقاءه على الردّة قيل: عليه القود، والأقوى عدمه. نعم عليه الدية في ماله.
إذا تاب المرتدّ فقتل
أقول: ذكر في «الجواهر» بعد ما سمعت من مسألة تكرّر الارتداد مسائل عديدة تبلغ مجموعها تسعة مسائل، وذكر في السادسة حكم المرتدّ إذا جنّ بعد ارتداده الذي عرفت حكمه آنفاً. ثمّ استأنف وذكر مسائل ثلاث، ثالثها ما نحن فيه[١]. وجه وجيه لترك هذه المسائل كلّها عدا ما عرفت في «تحرير الوسيلة» وسنذكر بعضها إن شاء الله. وعلى كلّ حال في المسألة قولان:
أحدهما: إجراء القصاص على هذا القاتل ذكره الشيخ في «الخلاف».
والقول الآخر: وهو الدية نقله عن بعض أهل الخلاف قال: «إذا ارتدّ ثمّ رآه آخر من المسلمين مخلّى- أي خلّى ونفسه- فقتله معتقداً أنّه على الردّة فبان أنّه كان رجع إلى الإسلام فإن علمه راجعاً إلى الإسلام كان عليه القود بلا خلاف وإن لم يعلم رجوعه كان عليه أيضاً القود وكذلك إذا رأى ذميّاً فقتله معتقداً أنّه على الكفر فبان مسلماً ... وللشافعي فيه قولان: أحدهما: القود عليه، والثاني: مثل ما قلناه»[٢].
والحاصل أنّه ليس في المسألة نصّ خاصّ بل القولان مستندان إلى القواعد وغاية ما يمكن الاستدلال به على القول بالقصاص:
[١]. جواهر الكلام ٦٣٥: ٤١.
[٢]. الخلاف ٥٠٣: ٥، المسألة ٣.